اليوم الخامس عشر في العزل الصحي: قبلة شمس


2020 اليوم الأحد 29 مارس


ثاني أيام الأسبوع الثالث في العزل الصحي، استيقظت أفضل حالًا بكثير، يبدو أن "النايت كالم" بدأ يأتي أكله، لا يؤذيني سوى مرارة في فمي منذ بدأت تناوله، في البداية ظننت أن الحليب فاسد، والماء يشوبه الكلور الذي نكاد نستحم به، ولكن اكتشفت أن العيب في، ولكن لو مرارة الفم عرض جانبي لراحة البال فهنيئًا بها.
اليوم بعد استيقاظي وانتهاء لمى من الدراسة المنزلية خرجنا إلى المزرعة، فكرت ربما تلك هي الأجازة التي انتظرتها طويلًا، في الحقيقة كانت معنوياتي مرتفعة لأن اليوم مشمسش للغاية.
ربما كنت أنا الوحيدة في عائلتي التي تقدر الشمس حق قدرها، لا أهرب منها، على العكس كلما أتيحت لي الفرصة جلست تحتها اتمتع حتى الاحتراق.
اليوم أوشكت على ارتداء قميصًا بنصف كم حتى استمتع بالمزيد من الشمس، لكن أجلت الخطة للغد لو كنت في المزاج الملائم.
ولكن على العكس من معنوياتي المرتفعة انخفضت معنويات للولو لأن الألعاب التي تتسلى بها كانت مغلقة، فاضطررنا إلى التنزه في المزرعة حتى تحصل على بعض التسلية ولكن يبدو أن الأمر كان مثمرًا في النهاية.

استكشفنا المنزل ذو النوافذ الزجاجية العملاقة، منزل أحلامي ذو الحائط من الزجاج الذي يطل على حديقة مهجورة، أتخيل أن أعيش في هذا المنزل أو مثله يومًا ما، استيقظ وأخرج من غرفتي لأتمتع بمنظر الحديقة مباشرة بدون أن أضطر لفتح النافذة أو البلكونة والتعرض للأبراص والحشرات كما حدث في الفيلا هنا من قبل.
استمتعنا اليوم بمظاهر الحياة من حولنا، واستمتعت أكثر بلولو القادرة على رؤية الجمال حتى في الوحل، وهي التي استطاعت أن تلتقط بعينيها ترقرق الماء على الصبارة العملاقة، وطلبت مني تصويرها.


***


اليوم كذلك تاريخيًا لسبب آخر، فهو اليوم الأول الذي تستطيع لولو ركوب الدراجة فيه دون سنادات، وذلك انجاز كبير لفتاة مثلها تخشى كل شيء مثل أمها.

أخاف على لولو جيناتها الوراثية التي اكتسبتها مني، من خجلها من الكاميرا وغضبها لو صورتها دون أن تدري، من عدم اكتشافها مدى جمالها، لذلك أصورها كثيرًا وعندما ترى الصور تصبح أكثر سعادة.

**
ملاحظة: قررت أن أوثق اليوم بالصور كذلك والفيديوهات مثل الكلمات.
ملاحظة 2: اليوم الثاني من الالتزام بالدايت والرياضة

Comments